العلامة الحلي

137

مختلف الشيعة

يفي ؟ ! وقد كان الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يستحب للرجل ألا يدخل بامرأته حتى يقدم لها مهرها ، فإن لم يفعل قدم لها شيئا من ذلك أو من غيره من الهدية يستبيح به فرجها ويجعل الباقي دينا عليه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : قوله : ( يستبيح به فرجها ) غير واضح ، إنما الذي يستبيح به الفرج هو العقد من الإيجاب والقبول دون ما تقدمه من المال المذكور ، فإن تقديمه كتأخيره بلا خلاف ( 3 ) . وهذه المنازعة لفظية ، فإن الشيخ - رحمه الله - قصد بذلك التأكيد في الاستحباب ، ولهذا قال - عقيب ذلك - : فإن لم يفعل ودخل بها وجعل المهر في ذمته لم يكن به بأس ( 4 ) . والشيخ تابع الرواية التي رواها أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره . قال الشيخ : وهذه الرواية وردت على جهة الأفضل ، فإما أن يكون ذلك واجبا أو تركه محظورا فلا ، لما رواه عبد الحميد الطائي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ؟ فقال : نعم يكون دينا عليك ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 366 ح 1483 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 33 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 321 . ( 3 ) السرائر 3 : ج 2 ص 581 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 321 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 357 ح 1452 وذيله وح 1453 .