العلامة الحلي

136

مختلف الشيعة

على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة ) فأضاف العمل إليه بعينه ، وقوله في الخلاف : ( يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم قرآن أو شعر مباح أو غير ذلك مما له أجرة ) يريد ألا تكون الإجارة معينة بنفس الرجل بل تكون في ذمته يحصلها إما بنفسه أو بغيره ، وذلك جائز على ما بيناه ( 1 ) . والمعتمد عندنا الجواز في الجميع ، للأصل ، ودلالة الحديث عن النبي - صلى الله عليه وآله - والأخبار عن الأئمة - عليهم السلام - . روى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقالت : زوجني ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : مالي شئ ، فقال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلم يقم أحد غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، فقال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه ( 2 ) . ولا فرق بين الإجارة وغيرها ، ولا بين أن تكون الإجارة معينة أو مطلقة وإن كان فيه احتمال لتعذر الرجوع إلى العوض مع التعيين ، ويلزم خلو البضع عن العوض . ويؤيده ما رواه أحمد بن محمد في الموثق ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط إجارة شهرين ، فقال : إن موسى - عليه السلام - قد علم أنه سيتم له شرطا فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 577 - 579 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 354 ح 1444 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 3 .