العلامة الحلي
127
مختلف الشيعة
وقال في الخلاف : إذا أوصى إلى غيره بأن يزوج بنته الصغيرة صحت الوصية ، وكان له تزويجها ، وكان صحيحا ، سواء عين الزوج أو لا ، وإن كانت كبيرة لم تصح الوصية ( 1 ) . ومنع منه بعض الأصحاب ، وهو قول الشيخ أيضا في المبسوط ( 2 ) ، لرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع الصحيحة قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والابنة صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أب الابن المزوج فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الأخير ؟ قالت : الزوج الأخير ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج فقيل للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الأخير ؟ فقال : الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت ، حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها ( 3 ) . والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لرواية أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ ، والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفى فقد جاز ( 4 ) . لا يقال : الأخ لا ولاية له عندنا .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 254 المسألة 9 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 59 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 387 ح 1554 ، وسائل الشيعة ، ب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 ج 14 ص 212 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 393 ح 1573 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14 ص 213 .