العلامة الحلي
128
مختلف الشيعة
لأنا نقول : نحمل على ما إذا أوصي إليه . لنا : إن الحاجة قد تدعوا إلى ذلك ، لتعذر تحصيل الكفء دائما ، فاقتضت الحكمة إثبات الولاية تحصيلا للمصلحة . ولأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه ، وقوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 1 ) . ولأنه لا خلاف في أن له أن يوصي بالنظر في مالها ، فكذلك التزويج . مسألة : لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها من نفسه فالوجه الجواز ، وبه قال ابن الجنيد ، عملا بالأصل . ولأنه عقد صدر من أهله في محله فكان لازما كغيره ، ومنع منه بعض علمائنا ، لئلا يكون موجبا قابلا . ولما رواه عمار الساباطي قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا ، قلت له : جعلت فداك وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما ، قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال : نعم ( 2 ) . والجواب : لا امتناع في كون الواحد موجبا قابلا كما تقدم في البيع ، والرواية ضعيفة .
--> ( 1 ) البقرة : 181 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 378 ح 1529 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14 ص 217 .