العلامة الحلي
126
مختلف الشيعة
باطلا ولا حاجة إلى فسخ الأب والجد ، وإن عني في الشرف والمال والحسب فلا نسلم أن لها الفسخ . وقوله : ( وإذا وضعت نفسها في غير موضعها ) إن أراد به التزويج لمن لا يجوز لها ذلك كان العقد باطلا من غير احتياج إلى فسخ ، وإن أراد التزويج لمن لا ينبغي لها باعتبار علو نسبها وشرفها وانخفاض نسب الرجل فيمنع الاعتراض لهما ( 1 ) فيه . مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا بلغ - يعني : الصبي - إذا زوجه غير الولي وقت الاختيار فلم يختر الفسخ بإظهاره والشهادة على ذلك لزمه إذا لم يكن ممنوعا من ذلك . فإن أراد جعل الإظهار والشهادة عليه شرطين في الفسخ فهو ممنوع ، وإن أراد جعلهما شرطين في الثبوت فهو حق ، ويحمل اللزوم حينئذ على اللزوم ظاهرا لا في نفس الأمر . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان أبو الصبية كافرا أو عبدا وهي حرة أو مسلمة لم يكن لهما أن يعقدا عليه حتى تبلغ وتختار لنفسها . وقوله : في ( الكافر ) جيد ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) . وأما ( العبد ) فالأقوى صحة ولايته ، لأنه بالغ رشيد لبيب فأشبه الحر ، وكونه مولى عليه لا ينافي ولايته . مسألة : جعل الشيخ في المبسوط للوصي ولاية النكاح على الصغيرة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ليس في ( ق 2 وم 3 ) . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 59 ، ولم يذكر أن للوصي ولاية النكاح .