العلامة الحلي
101
مختلف الشيعة
وفي الموثق عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها برجل فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( 1 ) . وإذا كانت ولاية الجد أقوى لم يؤثر فيها موت الأضعف كالعكس ، بل هو أولى . احتج الشيخ بما رواه الفضل بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى وهوى الجد وهما سواء في العدل والرضا ، قال : أحب إلي أن يرضى الجد ( 2 ) . والجواب : المنع من سلامة السند أولا ، ومن دلالته على المطلوب ثانيا ، فإن دلالة المفهوم ضعيفة . مسألة : المشهور عند علمائنا أنه لا يشترط في العقد الولي ولا الشهود . وقال ابن أبي عقيل : نكاح الإعلان نكاح الدائم الذي لا شرط فيه ولا أجل ، ولا يجوز إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ، وإنما وضعت الشهود في نكاح الإعلان لعلة الميراث وإيجاب القسم والنفقات ، وهذا لا ( 3 ) يلزم الاشهاد في نكاح المتعة ، لعدم هذه الخصال بينهما . لنا : الأصل عدم الاشتراط . ولأنهما ليسا شرطين في شئ من العقود ، فلا يكونان شرطين هنا . احتج بما رواه المهلب الدلال أنه كتب إلى أبي الحسن - عليه السلام - : إن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 390 ح 1560 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد النكاح ح 2 ج 14 ص 218 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 391 ح 1564 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14 ص 218 . ( 3 ) ز : لم .