العلامة الحلي
102
مختلف الشيعة
امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت الله وملائكته على ذلك ثم إن أباها زوجها من رجل آخر فما تقول ؟ فكتب : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك الله ( 1 ) . والجواب : المنع من صحة السند أولا ، وثانيا : من اشتمالها على الكتابة وهي ضعيفة ، وثالثا : من حملها على الثيوب ، ورابعة : من حملها على الاستحباب . وتحقيقه : إن نفي الأعيان غير ممكن ، فليس الحمل على الجواز أولى من الحمل على الاستحباب . مسألة : المشهور أن عقد النكاح قد يقع موقوفا على الإجازة كعقد الفضولي في البيع ، فلو عقد غير من له الولاية وقف على إجازة مالك الولاية ، فإن أجازه مضى ، وإن فسخه كان مفسوخا ، واختاره السيد المرتضى ( 2 ) مطلقا . ونص المفيد على أن الصغيرة لو زوجها غير أبيها وجدها لأبيها كان العقد موقوفا على رضاها به بعد البلوغ ، فإذا بلغت فرضيت به وأجازته ثبت ، وإن أبته بطل ( 3 ) . وكذا قال الشيخ في النهاية ، وقال فيها أيضا : لو زوجت البكر البالغ نفسها بغير إذن أبيها كان العقد موقوفا على رضى الأب ، فإن أمضاه مضى ، وإن لم يمضه وفسخ كان مفسوخا ( 4 ) . فجعل عقد النكاح موقوفا . وكذا قال ابن أبي عقيل : والصغيرة إن زوجها غير الأب من سائر أوليائها
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 255 ح 1101 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 11 ج 14 ص 459 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 247 س 23 . ( 3 ) المقنعة : ص 511 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 310 - 311 .