العلامة الحلي

78

مختلف الشيعة

غيره ، لعدم إمكان التسليم ( 1 ) . وفيه إشكال . مسألة : لو أذن له في الزرع فزرع قال الشيخ : ليس له المطالبة بقلعه قبل إدراكه وإن دفع الأرش ، لأن له وقتا ينتهي إليه ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . ولو قيل له ذلك كان وجها ، لأنه عارية فلا تجب . مسألة : لو أذن له في وضع جذع على حائطه ليبني عليه وطرفه الآخر على حائط المستعير قال الشيخ : لم يكن له بعد الوضع الإزالة وإن ضمن الأرش ، لأنه يؤدي إلى قلع جذوعه من ملكه مجبرا ، بخلاف الغرس ، لأنه في ملك غيره ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . والوجه عندي جواز ذلك ، لأنه عارية ، فللمالك الرجوع فيها وإن أدى إلى تخريب مال الغير لانجباره بالأرش . مسألة : قال ابن الجنيد : لو أعاره براحا ( 6 ) ليبني فيه أو يغرس مدة معلومة لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه عن بنائه وغرسه كرها قبل انقضاء المدة ، فإن فعل ذلك كان كالغاصب وعليه أعلى قيمة بنائه وغرسه قائما ومنفردا ، ولو كانت الإعارة غير مؤقتة كان لصاحب الأرض إخراجه إذا أعطاه قيمة بنائه وغرسه ثم يخرجه وهو بحاله . أما الحكم الثاني فقد وافق فيه الشيخ ( 7 ) على ما تقدم ، وبينا ما عندنا فيه .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 56 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 56 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 433 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 56 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 433 - 434 . ( 6 ) الأرض البراح : واسعة ظاهرة لا نبات فيها ولا عمران ( لسان العرب : ج 2 ص 409 مادة برح ) . ( 7 ) المبسوط : ج 3 ص 53 - 54 .