العلامة الحلي

79

مختلف الشيعة

وأما الحكم الأول فالوجه أن للمالك المطالبة بالقلع مع دفع الأرش كما قلناه في المطلق ، ولا موجب الشراء لو طلبه الغارس ، ونمنع مساواته للغاصب . مسألة : إذا حمل السيل حبا لرجل فنبت في أرض إنسان بغير علمه قال الشيخ في المبسوط : من الناس من قال : لا يجبر على قلعه ، لأنه غير متعد فيه فهو كالمستعير ، ومنهم من قال : يجبر على قلعه من غير أرش ، لأنه لم يأذن له في ذلك ( 1 ) . وهذا أقرب إلى الصواب . وقال ابن البراج : لا يجوز لصاحب الأرض مطالبته بقلعه ، لأنه لم يتعد في ذلك ( 2 ) . والوجه ما قاله الشيخ ، لأن الأرض لمالكها فله الانتفاع بها على أي وجه كان ، وتفريعها من مال الغير الحاصل فيها بغير إذنه ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، وعدم الإثم والتعدي لا يقتضي منع المالك عن التسليط على ملكه .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 56 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 233 .