العلامة الحلي
73
مختلف الشيعة
الوديعة والرهن سواء ، إن كانت لأحدهما بينة حكم له بها ، وإن لم تكن له بينة فالقول قول صاحب العارية مع يمينه بالله عز وجل ( 1 ) . مع أنه لم يذكر في الرهن ولا الوديعة الحلف في التفريط بل في القيمة معه ، وجعل القول قول المالك . وقال سلار : ما يضمن يلزم ضمانه على كل حال ، وما لم يضمن لا يلزم ذلك فيه إلا بالتفريط خاصة ، فإن اختلفا في شئ من ذلك فالقول قول المعير مع يمينه إذا عدما البينة ( 2 ) . فإن قصد الحلف في التفريط صارت المسألة خلافية . لنا : إنه منكر فالقول قوله مع يمينه وعلى المدعي البينة . مسألة : ولو اختلفا في القيمة بعد التفريط قال الشيخان : القول قول المالك مع يمينه . وبه قال سلار ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن البراج . وقال أبو الصلاح : فإن اختلفا في مبلغها أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير ووقف ما زاد عليه على بينة أو يمين المعير ( 6 ) . فإن قصد يمين المعير برد المستعير صار قوله مخالفا لما تقدم ، وإلا فلا . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول الأدلة والمذهب أن القول قول المدعى عليه ، وهو المستعير مع يمينه ( 7 ) . وهو الوجه عندي .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 630 . ( 2 ) المراسم : ص 194 . ( 3 ) المقنعة : ص 630 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 262 - 263 . ( 4 ) المراسم : ص 194 . ( 5 ) الوسيلة : ص 276 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 329 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 431 .