العلامة الحلي

72

مختلف الشيعة

والفضة فإنهما يلزمان ، إلا أن يشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه . وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 1 ) . وغير ذلك من الأحاديث . احتج بقوله - عليه السلام - : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 2 ) . وبما رواه وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - إن عليا - عليه السلام - قال : من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ، ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن ( 3 ) . والجواب عن الأول : إن أحاديثنا أخص فتقدم . وعن الثاني : بضعف السند ، والحمل على التفريط أو على أنه لغير المالك . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : إذا اختلفا في التفريط كان القول قول المستعير مع اليمين وعدم البينة ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) . وقال المفيد : وإن تعدى المستعير في العارية ضمنها ، وإن لم يكن صاحبها قد اشترط ضمانها ، والقول في الخلف بين المستعير وصاحب العارية كالقول في

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 183 ح 806 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام العارية ح 2 ج 13 ص 239 - 240 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 802 ح 2400 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 185 ح 814 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 11 ج 13 ص 238 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 263 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في كتاب الكامل . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 329 . ( 7 ) الوسيلة : ص 276 . ( 8 ) السرائر : ج 2 ص 430 .