العلامة الحلي

71

مختلف الشيعة

الفصل الثاني في العارية مسألة : المشهور أن العارية إذا لم تكن ذهبا ولا فضة لا تضمن إلا بالتفريط أو التعدي ، سواء كان حيوانا أو غيره . وقال ابن الجنيد : وليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كانت السلعة متاعا إلا أن يتعدى ، وما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك ، إلا أن يشترط المال سقوط الضمان عنه . لنا : الأصل عدم الضمان ، وأنها أوجبناه في الذهب والفضة لقصور النفع بالعارية فيها فكأنها في معنى الدين ، إذ الحكمة التامة فيها أنها تحصل بإتلافها على أنه قد رويت أحاديث صحيحة تدل على ما قلناه . روى الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 1 ) . وفي الحسن عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : العارية مضمونة ؟ قال : فقال : جميع ما استعرته فتوى ( 2 ) ، فلا يلزمك تواه إلا الذهب

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 182 ح 798 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 6 ج 13 ص 237 . ( 2 ) التوى : هلاك المال ( مجمع البحرين : ج 1 ص 71 ) .