العلامة الحلي

412

مختلف الشيعة

مسألة : قال ابن الجنيد : لو أوصى رجل بغير خطه ولم يشهد أحدا إلى أن يحضره الموت فقال لجماعة من الشهود بحضرته : قد كتبت وصيتي وتركتها عند زيد فاشهدوا علي بما فيها ثم مات كانت شهادتهم كلهم كشهادتهم على شهادة زيد على الموصي ، فإن قال : قد جعلتها على نسختين عند زيد واحدة وعند عبد الله أخرى فاشهدوا علي بما فيهما فأحضر زيد وعبد الله النسختين قامت شهادة الشهود عليه مقام شهادتهم على شاهدين بحق ، واختار أن يشهد على كل واحدة شاهدين غير الآخرين ، ولو كانت مما قد كتبها بخطه ولم يسترب به جاز للشاهدين أن يشهدا عليه بما فيها إذا أمرهما بذلك ، ولو لم يشهد فيها ثم ذكر حالها وأخرجها العدل بعد موته أنفذت ، ولو لم يقر بالوصية على الشهود وطواها ثم قال : اشهدوا علي بما تضمنته فكتبوا جازت الشهادة ، ولو طبع عليها وقال لهم : اشهدوا علي بما فيها فطبعوا مع طابعه جاز لهم أن يشهدوا عليه بما فيها . وفي هذه الأحكام كلها نظر ، والأولى المنع في الجميع ، . لما يأتي من أنه لا يجوز أن يشهد بمجرد معرفة خطه . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كانت الوصية لرجلين فقبل أحدهما ولم يقبل الآخر لم يرجع نصيب الذي رد على الورثة . وليس بجيد ، لأنها وصية قد بطلت فترجع إلى الورثة ، كما لو رداها معا . مسألة : قال ابن الجنيد : الأب الرشيد أولى بأمر ولده الأطفال من كل أحد ، وكذا الأم الرشيدة بعده . والوجه أن الأم لا ولاية لها على الأطفال على ما تقرر ، وهو مذهب علمائنا . مسألة : عطايا المريض المنجزة كالعتق والهبة مع الإقباض والإبراء والمحاباة في البيع إذا وقعت في مرض الموت ، لعلمائنا قولان :