العلامة الحلي
358
مختلف الشيعة
قال الشيخ : وفي الناس من قال : يجعل في عبدين وفي جزء من ثالث ، وروى أصحابنا أنه إذا أوصى بعتق عبد بثمن معلوم فوجد بأمل منه أعطي البقية ثم أعتق ( 1 ) . وقال في الخلاف : ينبغي أن يشترى بالثلث ثلاثة فصاعدا ، لأنهم أقل الجمع فإن لم يبلغ وبلغ اثنين فصاعدا وجزء من الثالث فإنه يشترى الاثنان وأعتقا وأعطيا البقية ، لإجماع الفرقة ، فإن هذه منصوصة لهم ( 2 ) . والوجه عندي ما نقله عن بعض الناس في المبسوط ، والظاهر أنه أراد النقل عن الشافعي ( 3 ) ، لأن ذلك أحد وجهيه ، وهو قول ابن إدريس ( 4 ) . لنا : أنه أوصى بصرف المال في الرقاب ، وأقله ثلاثة على ما قرره ، وبالجزء من الثالث يتحقق الجمع ، لأنه يستسعى ويكتمل عتقه فيتعين عتقه ، بخلاف ما وردت به الرواية من إعطاء العبد الفاضل ( 5 ) ، لأن هناك قد عمل بمقتضى الوصية بقدر الإمكان - وهو عتق عبد واحد - بخلاف صورة النزاع . مسألة : إذا أوصى لقرابته قال الشيخ في النهاية : كان ذلك في جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب له وأم في الإسلام بالسوية ( 6 ) . وكذا قال المفيد ، إلا أنه قال : ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في الجاهلية ( 7 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 22 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 145 - 146 المسألة 16 . ( 3 ) الأم : ج 4 ص 93 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 213 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 216 ح 853 ، وسائل الشيعة : ب 77 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 410 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 157 - 158 . ( 7 ) المقنعة : ص 675 .