العلامة الحلي
359
مختلف الشيعة
وقال في الخلاف : إذا أوصى بثلثه لقرابته ففي أصحابنا من قال : إنه يدخل فيه كل من تقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام . واختلف الناس في القرابة ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه ولذي رحمه فالحكم واحد ، فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث . قال : وهذا قريب يقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيها نص عن الأئمة - عليهم السلام - ( 1 ) . وقال في المبسوط : قال قوم : إن هذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث ، وهو الذي يقوى في نفسي . وقال قوم : إنه يدخل فيه كل ذي رحم محرم ، فأما من ليس بمحرم له فإنه لا يدخل فيه وإن كان له رحم مثل بني الأعمام أو غيرهم . وقال قوم : إنها للوارث من الأقارب ، فأما من ليس بوارث فإنه لا يدخل فيه . والأول أقوى ، لأن العرف يشهد به ، وينبغي أن يصرف في جميعهم . وفي أصحابنا من قال : إنه يصرف ذلك إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، ولم أجد به نصا ، ولا عليه دليلا مستخرجا ، ولا به شاهدا ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ومن جعل وصيته لقرابته وذوي رحمه غير مسمين كانت لمن تقرب إليه من جهة ولده أو والديه ، ولا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القرابة من الخمس . واختار ابن إدريس ( 3 ) ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 150 المسألة 24 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 40 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 210 .