العلامة الحلي

357

مختلف الشيعة

أقول : ولعل الشيخ - رحمه الله - نقل عرفا نوعيا أو عاميا في أن القوس إنما يطلق حقيقة على إحدى الثلاثة السابقة . مسألة : إذا أوصى بالحج الواجب استؤجر عنه بالنيابة ، ومن أي موضع يستأجر ؟ قال في النهاية : يستأجر عنه من بلده ، فإن قصر استؤجر من ميقات أهله ( 1 ) . واختاره ابن الجنيد . وقال في المبسوط : يستأجر للنيابة عنه من ميقات أهله ( 2 ) . وقال علي بن بابويه : إن أوصى بحج وكان صرورة حج من جميع ماله ، وإن كان قد حج فمن الثلث ، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج به عنه من بلده حج عنه من حيث تهيا . وقال ابنه : إن أوصى بحجة فلم يبلغ ماله ما يحج به عنه من بلده حج عنه من حيث تهيأ ( 3 ) . واختار ابن إدريس الأول ، وادعى تواتر الأخبار به ( 4 ) . والوجه عندي الثاني ، لأن قطع المسافة ليس مقصودا في نظر الشرع ، ولهذا لو قطع المسافة لا بنية الحج ثم جدد النية عند الميقات أجزأه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أعتقوا بثلث مالي رقابا وجب شراء ثلاثة أعبد ويعتقون ، لأنه أقل الجمع ، فإن قصر الثلث عن ثلاثة وزاد على اثنين جعل الرقبتين أكثرهما ثمنا ولا يفضل شيئا ( 5 ) . وكذا قال ابن البراج ( 6 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 164 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 23 . ( 3 ) المقنع : ص 164 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 216 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 22 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 112 .