العلامة الحلي

303

مختلف الشيعة

وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا وقف على من يصح انقراضه في العادة - مثل أن يقف على ولده وولد ولده وسكت - فمن أصحابنا من قال : لا يصح الوقف ، ومنهم من قال : يصح . والوجه عندي الصحة . لنا : إنه نوع تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، كغير صورة النزاع ، وللأصل . ولأن تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأول ، وإلا لزم تقدم المعلول على العلة . وما رواه أبو بصير قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : ألا أحدثك بوصية فاطمة - عليها السلام - ؟ قلت : بلى ، فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد أوصت بحوائطها السبعة العواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية ومال أم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي ، شهد الله على ذلك والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام ، وكتب علي بن أبي طالب - عليه السلام - ( 3 ) . ويمكن أن يعترض على الحديث بأنها - عليها السلام - علمت عدم انقراض أولادها من النص على الأئمة - عليهم السلام - وإن الدنيا تنقرض مع انقراضهم ، ومن قوله - عليه السلام - : " حبلان متصلان لن يفترقا حتى يردا علي الحوض

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 292 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 543 المسألة 9 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 144 ح 603 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 311 .