العلامة الحلي
304
مختلف الشيعة
كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) . احتج المانعون بأن الوقف مقتضاه التأبيد ، فإن كان منقطعا صار وقفا على مجهول فلم يصح ، كما لو وقفه على مجهول في الابتداء . والجواب : المنع من الصغرى ، والفرق بينه وبين مجهول الابتداء ظاهر ، فإن المصرف غير معلوم هناك ، وأما هنا فإن المصرف معلوم . مسألة : اختلف الشيخان في الوقف إذا انقرض الموقوف عليهم . فقال الفيد - رحمه الله - : يرجع إلى ورثة الموقوف عليهم ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) . وقال الشيخ : يرجع إلى ورثة الواقف ( 4 ) ، واختاره سلار ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وهو لازم من كلام ابن حمزة حيث جعله عمري أو سكنى ( 7 ) . وقال ابن زهرة : يرجع إلى وجوه البر ، وقد روي أنه يرجع إلى ورثة الواقف ، والأول أحوط ( 8 ) . وقال ابن الجنيد : وإن لم يكن شرط رجوع الوقف إلى الفقراء أو أبواب الخير الذي لا يبيد أهلها رجع الوقف إلى الأقرب فالأقرب من الموقوف أو كان جعله حبسا محرما أصله لا يملك ، وإن لم يكن جعله كذلك رجع ميراثه إلى من يرجع إليه بعد انقراض من سبلت ثمرته عليه كالسكنى وكالطعمة .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ص 482 . ( 2 ) المقنعة : ص 655 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 165 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 543 المسألة 9 . ( 5 ) المراسم : ص 198 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 91 . ( 7 ) الوسيلة : ص 370 . ( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 541 س 20 .