العلامة الحلي

280

مختلف الشيعة

والوجه أن يقال : إن أجاز الوارث كان له جميع العبد ، وإن لم يجز بطلت الإثابة فيما زاد على الثلث ، لأنه محجور عليه فيما زاد على الثلث . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد ، أو الأم لولدها وإن علت وقبضوا إن كانوا كبارا أو كانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن هبة الوالد تكون كما قال ، وأما هبة الأم للولد الكبير البالغ ، فإذا قبض فليس لها رجوع ، وأما هبتها لولدها الصغير فلا بد من تقبيض وليه ( 2 ) . وهذا حق ، والظاهر أن مقصود الشيخ ذلك للعلم به ، فلهذا لم يفصل ، لظهوره وعدم خفائه . مسألة : لو باع الواهب الهبة بعد الإقباض فيما يصح له الرجوع فيه قال الشيخ في المبسوط : لا يصح البيع ، لأنه صار ملكا لغيره ( 3 ) . والوجه عندي صحة البيع ، للأصل ، ويكون قد تضمن الرجوع والبيع . مسألة : إذا مات الواهب قبل الإقباض قال الشيخ في المبسوط : لا يبطل الهبة ، وقام الوارث مقامه ، كالبيع في مدة الخيار ( 4 ) . من حيث أن الهبة عقد يؤول إلى اللزوم ، فلا ينفسخ بالموت ، كبيع الخيار . وتبعه ابن البراج على ذلك . مع إنه قال في هبة ذي الرحم : إذا مات قبل قبضها كانت ميراثا ( 5 ) . والأقرب البطلان . لنا : إنه عقد جائز قبل القبض فانفسخ بالموت ، كالوكالة والشركة . وما رواه داود بن الحصين ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الهبة

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 566 المسألة 11 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 174 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 304 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 305 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 95 .