العلامة الحلي

281

مختلف الشيعة

والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هو ميراث ( 1 ) . والفرق ظاهر بينه وبين بيع الخيار ، لأنه نوع معاوضة ، بخلاف الهبة خصوصا . والشيخ - رحمه الله - ذكر خلافا في المبسوط : إن الملك هل يحصل من حين القبض أو من حين العقد ؟ ويكون القبض كاشفا ، واختار الأول وجعله الصحيح عنده ( 2 ) . مسألة : إذا كانت الهبة في يد المتهب بإيداع أو استعارة أو غصب لم يفتقر إلى إذن في القبض ولا إلى مضي زمان يتمكن فيه من القبض على قول بعض علمائنا ، وكلام الشيخ في المبسوط يشعر باشتراط مضي الزمان ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : ولو كان لرجل على غيره مال أو وديعة فقال له : قد وهبته لك فافترقا تمت الهبة ، ولم يحتج الذي كان عليه أن يدفعه إلى صاحبه ثم يسترده منه ، لأن ذلك إبراء الذمة منه ، وكذلك هبة أحد الزوجين للآخر من الصداق أو غيره . لنا : إن المقتضي للتمليك هو العقد ، إما بشرط القبض أو مطلقا ، والقبض كاشف ، وقد حصل فثبت المعلول . ولأن القبض حاصل ، وليس تجدده شرطا إجماعا ، فلا يكون الزمان الذي هو الظرف معتبرا ، إذ لا مدخل له في التأثير . يحتمل أن يقال : الشرط هو الإقباض عن الهبة لا القبض المطلق ولا مطلق الإقباض ، فإنه لو وهبه ثم أقبضه على جهة الإيداع يحصل القبض الذي هو شرط الهبة فافتقر إلى الإقباض ، خصوصا قبض الغصب ، فإنه أولى

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 157 ح 648 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 334 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 304 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 305 .