العلامة الحلي
279
مختلف الشيعة
يقتضيه الشرط المطلق ، فإن شرط ثوابا معينا تخير بين دفعه وبين رد الهبة ، لأن شرط الثواب لا يقتضي إيجابه عينا ، بل إما إيجابه أو رد العين ، ولو كانت العين تالفة كان له رد قيمتها . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان المتهب غائبا فسلم الواهب العين الموهوبة إلى رسول من قبله وجعل قبضه قبضا للغائب تمت الهبة ولم يرجع ميراثا وإن لم يصل إلى الموهوب ، وإن جعل الواهب رسوله رسولا بها إلى الموهوب فمات الواهب قبل أن يقبضها الغائب رجعت ميراثا لورثة الواهب . والحكم الثاني صحيح ، أما الأول ففيه نظر ، إذ جعل الواهب الرسول وكيلا عن الغائب في القبض لا يصيره وكيلا ، فكان قبضه كقبضه لو كان رسولا عنه . مسألة : قد بينا أن الولد إذا كان كبيرا اشترط في لزوم الهبة في طرفه القبض منه سواء الذكر والأنثى في ذلك ، لأنه كامل فلا يصح قبض غيره عنه ، لانتفاء الولاية عليه . وقال ابن الجنيد : هبة الأب لولده الصغار وبناته الذين لم يخرجوا من حجابه وإن كن بالغات تامة وإن لم يخرجها عن يده ، لأن قبضه قبضا لهم . وليس بجيد في طرف الإناث ، وثبوت ولاية النكاح ممنوعة ولو سلمت لكن لا يقتضي ثبوت الولاية في المال . مسألة : قال ابن الجنيد : لو أثاب المريض رجلا بعبد لا يملك غيره نظر ، فإن كان هبته يتجاوز قدر ثلثي قيمة العبد كان العبد للموهوب له إن كان تسليمه قبل موت المريض ، وإن كانت هبة المثاب دون قدر قيمة ثلثي العبد كان الخيار إلى المثاب ، إن شاء أعطى النقصان عن ثلثي قيمة العبد وملكه ، وإن شاء أخذ ثلث قيمته مضافا إلى قدر ما أعطى مبتدئا للميت من ورثة الميت .