العلامة الحلي

278

مختلف الشيعة

فإن قصد بذلك التحريم فهو ممنوع ، للأصل ، ولقوله - عليه السلام - : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ولقول الصادق - عليه السلام - لما سأله سماعة عن عطية الوالد لولده ، فقال : أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ، فأما في مرضه فلا يصلح ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية ، قال : إن كان موسرا فنعم ، وإن كان معسرا فلا ( 2 ) . وإن قصد الكراهة فهو مسلم لما فيه من إثارة التشاجر والتباغض ، كما في قصة يوسف - عليه السلام - . إذا عرفت هذا فإن الكراهة إنما تثبت مع المرض والإعسار ، لاقتضاء الحديثين ذلك ، أما مع عدم أحدهما فلا بأس . مسألة : قال ابن الجنيد : لو مات المتهب وقد استهلك السلعة وشرط عليه الثواب المطلق كان للواهب في مال الميت ما يزيد على قيمتها بأقل قليل ، وإن شرط ثوابا معينا كان له ما عينه . ويقرب منه قول ابن حمزة : هو إنه إذا شرط ثوابا صح ، فإن أثاب سقط رجوعه عنها ، وإن لم يثبت وكانت باقية على ملكه بحالها كان مخيرا بين طلب الثواب والرجوع فيها ، وإن تلفت كان له المطالبة بالثواب ( 3 ) . والوجه أن نقول : إذا شرط ثوابا مطلقا فخير الوارث بين دفع الهبة ودفع ما

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 156 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 11 ج 13 ص 384 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 156 ح 644 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 12 ج 13 ص 384 . ( 3 ) الوسيلة : ص 378 .