العلامة الحلي
219
مختلف الشيعة
جاز الصلح ، ومتى وجد الوصي أو اليتيم بينة بحقه انتقض الصلح ورجع على المدعى عليه بحقه ، وكان مال الصلح مردودا على المدعى عليه أو مقاصا به من الحق عليه . وفي ذلك نظر ، فإنه لو جاز للصبي الرجوع لجاز للبالغ الرجوع ، إذ صلح الولي ملزم كصلح الرجل ، على أنه لا يخلو من قوة . مسألة : المشهور إن الإقالة شرطها عدم الزيادة والنقصان . وقال ابن الجنيد : لو اصطلحا على أن إقالة البيع بغير عيب كان الصلح على الإقالة موجبا رد الثمن بغير زيادة ولا نقصان ، فإن كان وقع على زيادة في الثمن سمح بها البائع من ماله للمشتري جاز ذلك ، وكذلك إن كان وقع على نقص ، وليس هذا مما يفسخ ما اصطلحا عليه من الإقالة ، وبه قال أبو يوسف ( 1 ) . ولا بأس عندي بهذا القول . مسألة : للشيخ قولان في جواز إخراج الرواشن في الطرق النافذة إذا لم تضر بالمارة إذا عارض فيه مسلم ، فقال في المبسوط : يجب قلعه ( 3 ) ، وبه قال ابن البراج . وقال في الخلاف : لا يجب ( 3 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، لجريان العادة به ولم ينكره أحد . وسقيفة بني ساعدة وبني النجار مشهورتان لم ينكرهما أحد من المسلمين ، ونفس الطريق غير مملوكة ، وإنما يملك المسلمون منافعها دون رقبتها ، ولا بأس بهذا القول . احتج الشيخ بأنه حق لجميع المسلمين فإذا أنكر واحد منهم لم يغصب
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 343 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 291 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 146 المسألة 118 ، طبعة اسماعيليان . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 66 .