العلامة الحلي

220

مختلف الشيعة

عليه ووجب قلص ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : إذا تنازعا جدارا بين ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما ولأحدهما عليه جذع أو جذوع لم يحكم به له . وقال ابن إدريس : يحكم به لصاحب الجذوع ( 4 ) ، وهو مذهب والدي - رحمه الله - وهو المعتمد . لنا : إنه متصرف فيه ، وله عليه يد دون الآخر ، فيحكم مع عدم البينة له بعد اليمين ، كغيره من الأموال . احتج الشيخ بقوله - عليه السلام - : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ولم يفرق ، وأيضا فإن هذا الحائط قبل طرح الجذوع كان بينهما نصفين بلا خلاف ، فمن قال : بطرح الجذوع بغير الحكم فعليه الدلالة ، بل يقال لصاحب الجذوع : أقم البينة على أنك وضعت هذه الجذوع فيه بحق ، فإن أقامها ، وإلا كان على حاله قبل وضعها فيه ، وأيضا فإن وضع الجذوع يجوز أن يكون عارية ، لأن في الناس من يوجب إعارة ذلك وهو مالك ، فإنه قال : يجبر على ذلك ، لقوله - عليه السلام - : " لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره " ( 5 ) . والجواب عن الأول : إنا نقول بموجب الحديث ، فإن اليمين هنا على المدعى عليه - وهو صاحب الجذوع - لأنه متصرف وذويد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى الآخر البينة لأنه مدع وخارج .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 291 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 295 المسألة 4 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 296 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 67 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 296 ذيل المسألة 4 .