العلامة الحلي
218
مختلف الشيعة
مسألة : قال ابن الجنيد : لو صالح امرأته على أن يطلقها على أن ترضع له ولدا سنتين حتى تفطمه ، وعلى أن زادها ثوبا بعينه فثمنه قيمة مهر مثلها فقبضت الثوب فاستهلكته وأرضت الصبي سنة ثم مات رجع عليها بنصف قيمة الثوب ونصف مهر مثلها إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها رجع عليها بنصف قيمة الثوب وربع مهر مثلها ، ولو كانت هي زادته مع الرضاع شاة قيمتها مثل قيمة الثوب رجع عليها بربع مهر مثلها وربع قيمة الثوب إن كانت مدخولا بها ، وإن لم تكن مدخولا بها رجع عليها بثمن مهر مثلها وثمن قيمة الثوب ، ولو استحقت الشاة وهي مدخول عليها رجع عليها بثلاثة أرباع قيمة الثوب وثلاثة أرباع مهر مثلها ، ولو كانت غير مدخول بها رجع عليها بربع مهر مثلها وبقيمة الثوب . وفي صحة هذا الصلح نظر ، من حيث أن الصلح إنما يتم على ما يتملك ، ولو سلم صحته فقد جعلت في مقابلة الرضاع بضعا وثوبا ، فإذا لم يسلم إليه الجميع كان عليها أجرة الرضاع في المدة المتخلفة ، ويحتمل ما قاله من الرجوع بنصف المهر ، لأنه عوض البضع ، وكذا في باقي كلامه نظر . وبالجملة فهذه المسألة لم يتعرض لها أحد من علمائنا غيره . مسألة : قال الشيخ : متى كان لليتامى على إنسان مال جاز لوليهم أن يصالحه على شئ يراه صلاحا في الحال ويأخذ الباقي ، ويبرأ بذلك ذمة من كان عليه المال ( 1 ) . ومنعه ابن إدريس ( 2 ) ، وقد تقدم ذلك . وقال ابن الجنيد : ولو كان الوصي المدعي حقا لليتيم وله بينة لم يكن له أن يصالح منه على بعض حق اليتيم ، ولو لم يكن له بينة وبذل الخصم اليمين
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 96 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 213 .