العلامة الحلي
109
مختلف الشيعة
والذي قواه الشيخ في المبسوط هو الأقوى ، لأن التكاليف منوطة بالبلوغ وقبله لا تكليف . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الأقوى أن ما يوجد بين يديه قريبا منه يحكم بأن يده عليه ( 1 ) . والوجه المنع ، لانتفاء اليد الحكمية وهي التصرف والوجدان في بيته ، واليد الشاهدة وهو ما كان في يده أو مشدودا به . احتج بقضاء العادة ثبوت اليد على ما بين يديه ، كالميزان وغيرها للبقال ( 2 ) . والجواب : العادة قضت هناك ، لثبوت اليد الشاهدة عليه في أكثر الأحوال . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) : ما يجده في موضع خرب قد باد واستنكر رسمه لا يجب تعريفه ، وأطلقا ذلك . وفصل في المبسوط جيدا فقال : إن كان مدفونا عليه سكة الإسلام فلقطة ، وإلا أخرج خمسه والباقي له ( 5 ) . وهو حسن ، لأن أثر الإسلام يدل على سبق تملك المسلم له . احتج بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ( 6 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 337 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 337 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 101 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 337 - 338 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ذيل الحديث ، 1165 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 354 - 355 .