العلامة الحلي

110

مختلف الشيعة

والجواب : إنه محمول على انتفاء سكة الإسلام أو بعد التعريف جمعا بين الأدلة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الطفل إذا سبي وحده تبع السابي في الإسلام - وفيه إشكال - قال : وإذا أسلم أحد أبويه أو هما كان مسلما ظاهرا وباطنا ، فإذا بلغ فإن وصف الإسلام صح ، وإن وصف الكفر كان مرتدا يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وإن بلغ ولم يصف إسلاما ولا كفرا فسكت فقتله إنسان فالأقوى إنه ليس على قاتله قود ، وفي الناس من قال : يقتل قاتله ، لأنا حكمنا بإسلامه ، والظاهر إنه مسلم حتى يظهر منه شئ آخر . قال : وهذا ليس بشئ ، لأنه يجوز أن يكون سكت لأنه ما سئل أو إنه سكت لاعتقاده الكفر ، فإذا احتمل هذا وغيره فالقتل يسقط بالشبهة . قال : وهو قوي عندي ( 1 ) . وهذا يدل على تردده ، وما تردد فيه فإنه في موضع التردد . قال : ولو بلغ فقذفه قاذف فادعى الرقية والمقذوف ادعى الحرية فيه قولان : أحدهما : القول قول المقذوف ، لأنا حكمنا بحريته وإسلامه وأجري عليه أحكام الحر في القصاص ، وهو الأقوى . والثاني : إنا حكمنا بإسلامه ظاهرا ، ويجوز أن يكون مملوكا ، والأصل براءة الذمة ، وهذا أيضا قوي ( 2 ) . وهذا يدل على تردده أيضا ، والأقوى الأول ، لما تقدم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا ادعت امرأة أن هذا اللقيط ابنها قبلت دعواها والحق النسب بهما ، كما لو أقر الأب . والوجه التصديق أو إقامة البينة ، أما بمجرد الدعوى فلا ، بخلاف الأب .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 342 - 344 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 346 - 347 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 350 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 597 المسألة 26 .