العلامة الحلي
107
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد : لو ادعاه عبد وحر ألحقناه بالحر ، فإن قامت البينة بأنه ولد العبد ألحقنا نسبه به وأقررناه على الحرية ، إلا أن تكون البينة قامت بأنه ولد من أمة . وقول الشيخ في الخلاف هو المشهور ، نعم يفرق بينه وبين الذمي لو ألحقناه بالقرعة . تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : الذمي إذا ادعى النسب ألحق به ، وهل يحكم بإسلام هذا الصبي - يعني الملقوط - ؟ من الناس من قال : اجعله مسلما ، ومنهم من قال : إن كان معه بينة فإنه يحكم بكفره ، لأن البينة أثبتت فراشه ، والمولود على فراش الكافر يكون كافرا ، وإن لم يكن معه بينة حكم بإسلامه ، لأنه وجد في دار الإسلام تابعا للدار . وقال : هذا هو الأقوى والأولى ، لأنه أقر بما له وعليه ، ولا يقبل فيما له وهو الإسلام ، ويقبل فيما عليه وهو النسب ( 1 ) . وفي الخلاف : يجوز ذلك إذا ادعى ذمي لقيطا وقال : هذا ولدي قبل إقراره ، فإن أقام بينة على قوله الحق به وحكم بكفره ، وإن لم يقم بينة قبل دعواه الحق أيضا به ( 2 ) . فقال ابن الجنيد : ولو ادعاه إنسان الحق نسبه به وإن كان ذميا وكان دينه الإسلام إلى أن تقوم البينة العادلة بأبوة الكافر له . والأقوال متفقة ، إلا أن في قول الشيخ في الخلاف احتمالا ، لأنه نقل للشافعي قولين : إذا أقام أحدهما البينة يقبل في النسب ولا يحكم بكفره ، والثاني : يحكم بكفره وإن لم تقم البينة الحق النسب وهل يحكم بكفره ؟ على قولين ، ثم قال : دليلنا : قوله تعالى : " وألحقنا بهم ذريتهم " وإذا ثبت نسبه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 379 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 596 المسألة 24 .