العلامة الحلي
86
مختلف الشيعة
أحدهما بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا ، ولا أعرف في ذلك خلافا إلا قولا شاذا للشيخ ذكره في الحلاف فإنه قال : إذا باع ما فيه الربا من المكيل والموزون مختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا ، ويجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلا يدا بيد ويكره نسيئة ( 1 ) . لكن الشيخ قد يطلق على المحرم اسم المكروه ، كما قال في هذا الكتاب : يكره الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة ( 2 ) . وقصده التحريم . وفي المبسوط ما يناسب ما ذكره في الخلاف فإنه قال : ومن باع بعض الجنس - يعني مما يكون الثمن والمثمن ربويين - بجنس مثله غير متفاضل جاز ، والأحوط أن يكون يدا بيد ( 3 ) . والحق أن نقول : إنه يجب وإن اختلفا في الجنس ، فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع نقدا ونسيئة ، لأنه بيع الأجل في أحدهما يكون إما سلفا أو نسيئة ، وكلاهما جائز بالإجماع ، وإن لم يكن أحدهما من الأثمان جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متفاضلا أو متماثلا بلا خلاف ، وهل يجوز التفاضل في النسيئة ؟ قولان : قال الشيخ في النهاية : يجوز ( 4 ) ، وهو قول ابن حمزة ( 5 ) . وقال المفيد ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) : لا يجوز . ونص ابن أبي عقيل على تحريمه ، وكذا ابن الجنيد . وقال في المبسوط : بالكراهية ( 9 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 10 ) ، وهو الأقرب . لنا : الأصل ، وما نقل شائعا من قوله - عليه السلام - : ( إذا اختلف
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 46 ، المسألة 65 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 69 المسألة 15 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 89 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 119 - 120 . ( 5 ) الوسيلة : ص 253 . ( 6 ) المقنعة : ص 603 . ( 7 ) المراسم : ص 179 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 364 . ( 9 ) المبسوط : ج 2 ص 89 . ( 10 ) السرائر : ج 2 ص 256 .