العلامة الحلي
87
مختلف الشيعة
الجنسان فبيعوا كيف شئتم ) ( 1 ) . احتج المانعون بالحديث المشهور ( إنما الربا في النسيئة ) ( 2 ) . وبما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فإنه لا يصح ( 3 ) . والجواب : أن الربا من شرطه اتحاد الجنس على ما بينه علماؤنا . وعن الحديث الثاني : إنه يدل على الكراهة . الثاني : أن يكون أحدهما ربويا والآخر غير ربوي فإنه يجوز بيع أحدهما بالآخر نقدا ونسيئة كيف كان إجماعا . الثالث : أن يكونا معا غير ربويين كثوب بثوبين وعبد بعبدين ودابة بدابتين فإنه يجوز نقدا بلا خلاف ، وفي النسيئة قولان : قال في النهاية : لا يجوز ( 4 ) ، وكذا في الخلاف قال : الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة متماثلا ولا متفاضلا ( 5 ) . وقال المفيد : لا يجوز فإن باع ثوبا بثوبين أو بعيرا ببعيرين أو شاة بشاتين أو دارا بدارين أو نخلة بنخلتين كان البيع باطلا ( 6 ) . وأطلق ابنا بابويه الجواز ( 7 ) ،
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1211 ح 81 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 141 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 93 ح 396 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 2 ج 12 ص 442 ، وفيهما : ( فلا يصلح ) . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 120 - 121 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 48 المسألة 67 . ( 6 ) المقنعة : ص 604 . ( 7 ) المقنع : ص 125 ، ولم نعثر على رسالة علي ابن بابويه .