العلامة الحلي
81
مختلف الشيعة
قلنا : ما الفرق بينكم وبين من خصص آيات الربا بعموم آيات الأمر بالإحسان . قال : وهذه طريقة إذا سلكت كانت قوية ( 1 ) . مسألة : وهل يثبت بين المسلم وأهل الذمة ؟ قولان ، قال المفيد ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) ، وابنا بابويه ( 4 ) : لا يثبت . وقال الشيخ : يثبت ( 5 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وهو الظاهر من كلام ابن حمزة ( 8 ) . وقال ابن الجنيد : وأهل الذمة في دار المسلمين المقيمين والراحلين فلا يجوز الربا في أموالهم ، ولا بأس بأخذه منهم في دار حربهم . والأقرب اختيار الشيخ . لنا : عموم النهي عن تحريم الربا . ولأن أموال أهل الذمة معصومة فلا يجوز أخذها بعقد فاسد كالمسلمين . احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة ( 9 ) ، وبما رواه الصدوق عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس بين المسلم والذمي ربا ولا بين المرأة وزوجها ربا ( 10 ) .
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 212 - 214 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المقنعة كما ذكره مفتاح الكرامة : ج 4 ص 532 س 17 ، ونقله ابن إدريس في السرائر : خ 2 ص 252 . ( 3 ) الإنتصار : ص 212 - 213 . ( 4 ) المقنع : ص 126 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 118 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 252 . ( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 8 ) الوسيلة : ص 254 . ( 9 ) الإنتصار : ص 213 . ( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 278 ح 4002 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الربا ح 5 ج 12 ص 437 .