العلامة الحلي
72
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتابعه ابن إدريس ( 2 ) : الصرف يدخله خيار المجلس ، للعموم ، ولا يدخله خيار الشرط إجماعا ، لأن من شرط صحة العقد القبض . الإجماع ممنوع ، والتعليل ليس بجيد ، فإن التقابض لا يدفع خيار الشرط ، مع أنه قد روى ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المسلمون عند شروطهم ، الأكل شرط خالف كتاب الله تعالى فلا يجوز ( 3 ) . وقال في الخلاف : السلم يدخله خيار الشرط ، خلافا للشافعي . ثم استدل بعموم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود ، إلا ما أخرجه الدليل من الصرف ( 4 ) . فإن كان دليله ما ذكره في المبسوط فقد بينا ضعفه ، وإن كان غيره فلا بد من بيانه . لا يقال : موضوع الصرف على انتفاء العلقة بينهما بعد التفرق بدليل اشتراط القبض وثبوت الخيار يثبت العلقة بينهما بعد التفريق . لأنا نقول : لا نسلم انتفاء العلقة . سلمنا ، لكن متى تنتفي العلقة إذا لم يقع بشرط الخيار وإذا وقع ممنوعا كما في سائر أنواع البيع ؟ مسألة : قال في المبسوط : وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين معا فيها مانع ( 5 ) . وتبعه ابن إدريس ( 6 ) ، وابن
--> ( 1 ) المبسوط : ص 79 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 244 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 22 ح 93 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 353 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 12 المسألة 9 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 82 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 246 .