العلامة الحلي
73
مختلف الشيعة
البراج ( 1 ) . وقال في الخلاف : لا خيار فيها في المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها ( 2 ) . والتحقيق عندي أن هذه عقود جائزة لكل منهما الخيار في الفسخ والإمضاء ، سواء كانا في المجلس أو تفرقا ، وسواء شرطا الخيار أو لا ، بل لو شرطا سقوط الخيار لم يصح وكان الخيار ثابتا بمقتضى الأصل . والشيخ استدل في الخلاف على عدم دخول خيار المجلس فيها بالإجماع ، فإنه لا خلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس ( 3 ) . وليس بجيد ، فإن الإجماع ممنوع ، مع أنه نفسه خالف في ذلك ، ثم كيف يتحقق سقوط الخيار في المجلس مع أنه عقد جائز مطلقا ؟ ! مسألة : إذا ابتاع ثوبا على خف نساج وقد نسج بعضه على أن ينسج الباقي ويدفعه إليه قال الشيخ في المبسوط : يبطل البيع ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) . واحتج الشيخ بأن ما شاهده من الثوب البيع لازم فيه من غير خيار الرؤية ، وما لم يشاهده يقف على خيار الرؤية فيجتمع في شئ واحد خيار الرؤية وانتفاؤها ، وهذا متناقض ( 6 ) . والأقرب عندي الجواز . لنا : إنها عين مملوكة يصح الانتفاع بها ، فيجوز بيعها كغيرها من الأعيان . واحتجاج الشيخ ليس بجيد ، لأنا نثبت الخيار في الثوب أجمع إن لم ينسج الباقي كالأول ، ونمنع لزوم البيع في المنسوج . سلمنا ، لكن نمنع التناقض ، لأن الموضوع يختلف ، فإن موضوع اللزوم هو
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 356 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 13 المسألة 12 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 14 ذيل المسألة 12 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 77 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 352 . ( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 77 .