العلامة الحلي
102
مختلف الشيعة
لنا : إنها تابعة فلا تؤثر في المبيع ولا في المماثلة والتجانس ، ولهذا لو اشترى منه طعاما ودفع إليه مثل ذلك مما قد جرت العادة بكونه فيه وجب عليه القبض . احتج المانع بأنه زيادة لا قيمة لها فيبقى الباقي أقل من الصافي فيحصل الربا ، إذ هذه الزيادة لا تدخل في المعاوضة ، لعدم تقويمها . والجواب : قد بينا أنها غير مؤثرة في المماثلة . مسألة : قال في الخلاف : يجوز بيع خل الزبيب بخل العنب مثلا بمثل ، ولا يجوز متفاضلا ( 1 ) . وكذا في المبسوط إلا أنه قال : وقال قوم : لا يجوز بيعه أيضا مثلا بمثل ، لأن خل الزبيب فيه ماء ، وهو قوي ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : ما تقدم من أن الماء غير مقصود ولا مؤثر في الاختلاف والتماثل . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الطين الذي يأكله الناس حرام ، لا يحل أكله ولا بيعه ( 3 ) . وقال في المبسوط : الطين الذي يتداوى به الناس من الأرمني فيه الربا ، لأنه من الموزون ، وغيره من الخراساني لا يجوز بيعه أصلا ، لأنه محرم ، وإذا لم يجز بيعه فلا اعتبار للربا فيه ( 4 ) . وقال ابن البراج : وأما ما يدخل في الأدوية من الطين الأرمني والخراساني فلا يجوز بيعه ، لأنه حرام ، ولا معنى لذكر دخول الربا فيه ( 5 ) . وهذه الأقوال كلها ليست جيدة ، فإن تحريم الأكل لا يستلزم تحريم البيع ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 54 المسألة 78 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 91 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 48 المسألة 69 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 90 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 362 - 363 .