العلامة الحلي
103
مختلف الشيعة
للانتفاع به في غير ذلك . نعم لو قيل : إنه غير مكيل ولا موزون أمكن ، وحينئذ فالحق أن نقول : كل طين يباع كيلا أو وزنا يثبت فيه الربا ، وما يباع جزافا لا ربا فيه . مسألة : قال في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) . يجوز بيع الحنطة بالسويق منه وبالخبز وبالفالوذق المتخذ من النشاء مثلا بمثل . ثم قال في المبسوط : ولا يجوز متفاضلا يدا بيد ، ولا يجوز نسيئة ، فأما الفالوذق فيجوز بيعه بالحنطة والدقيق متفاضلا ما لم يؤد إلى التفاضل في الجنس ، لأن فيه غير النشاء ( 3 ) . والأقرب أن نقول : الفالوذق إن بيع بأقل منه وزنا بحيث يحصل التفاضل في الجنس الواحد إما بجنسه أو بغير جنسه لم يجز ، وإلا جاز ، لأن المقتضي للمنع ثبوت الربا ، وعلى تقدير الزيادة في الثمن على ما في الفالوذق من الحنطة لا ربا ، لأن المساوي في مقابلة مساويه ، والزيادة في مقابلة ما اشتمل عليه من غير الجنس . مسألة : قال في المبسوط : إذا باع صنفا من لحم بصنف آخر جاز مثلا بمثل ، رطبين كانا أو يابسين ، أو أحدهما رطب والآخر يابس وزنا وجزافا ، لأن التفاضل بينهما يجوز ( 4 ) . وليس بجيد ، لأن جواز التفاضل لا يقتضي صحة بيع الجزاف ، لأن اللحم موزون ، فلا يجوز بيعه جزافا ، لما فيه من الغرر لا باعتبار الربا . مسألة : قال ابن الجنيد : الربا في النقد زيادة يأخذها أحد المتبادلين
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 52 المسألة 74 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 90 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 91 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 99 .