العلامة الحلي

461

مختلف الشيعة

وقال سلار : وأما القتل والجراح في الإنكار فإلى السلطان ومن يأمره ( 1 ) ، وأبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) اشترط إذن الإمام . والأقرب ما قاله السيد . لنا : عموم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وما رواه ابن أبي عمير في الحسن ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ما قدست أمة لم تأخذ لضعيفها من قويها بحقه غير مضيع ( 4 ) . وعن جابر ، عن الباقر - عليه السلام - قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون ويتنكسون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض وأشرفها . أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فتهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار . إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم

--> ( 1 ) المراسم : ص 260 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 24 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 341 - 342 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 180 ح 371 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 9 ج 11 ص 395 .