العلامة الحلي

462

مختلف الشيعة

وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ، هنالك فجاهدوهم بأيديكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ولا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته . قال : أوحى الله تعالى إلى شعيب النبي - عليه السلام - إني لمعذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ ! فأوحى الله عز وجل إليه إنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي ( 1 ) . ولأنهما واجبان لمصلحة العالم ، فلا يقعان على شرط كغيرهما من المصالح . ولأنهما واجبان على الإمام - عليه السلام - والنبي - صلى الله عليه وآله - فيجب علينا كما وجب عليهما ، لوجوب التأسي . احتج الآخرون بوجوب عصمة النفوس وتحريم الأقدام على إراقة الدماء . والجواب : المنع من ذلك مطلقا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : قد رخص في حال قصور أيدي أئمة الحق وتغلب الظالمين أن يقيم الإنسان الحد على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين ومن بوائقهم ، فمتى لم يأمن ذلك لم يجز له التعرض لذلك على كل حال ( 2 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 3 ) ، ومنع سلار ( 4 ) من ذلك .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 180 ح 372 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 6 ج 11 ص 394 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 16 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 342 . ( 4 ) المراسم : ص 261 .