العلامة الحلي
456
مختلف الشيعة
قال في المبسوط : لا يغسل ولا يصلى عليه ، لأنه كافر ( 1 ) ، وكذا قال في الجزء الأول من الخلاف ( 2 ) . وقال في الجزء الثاني منه : يغسل ويصلى عليه ( 3 ) . ومبنى الخلاف أنه هل هو كافر أم لا ؟ فإن حكمنا بكفره لم يغسل ولم يصل عليه وإلا وجبا عليه ، وهذا بحث عقلي ليس هذا موضع ذكره . الفصل الثامن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسألة : لا خلاف في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإنما الخلاف في مقامين : الأول : هل هما واجبان عقلا أو سمعا ؟ فقال السيد المرتضى ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) والأكثر بالثاني ، وقواه الشيخ في كتاب الإقتصاد ( 6 ) ، ثم عدل إلى اختياره الأول . والأقرب ما اختاره الشيخ ، والأول قول ابن إدريس ( 7 ) . احتج السيد بأنه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف ولم يقع منكر ، ويكون الله تعالى مخلا بالواجب ، واللازم بقسميه واجب فالملزوم مثله . بيان الشرطية : إن الأمر بالمعروف إذا كان هو الحمل عليه وحقيقة النهي
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 182 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 262 المسألة 59 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 168 المسألة : 168 المسألة 13 ، طبع اسماعيليان . ( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 21 - 22 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 264 . ( 6 ) الإقتصاد : ص 146 - 147 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 21 - 22 .