العلامة الحلي

424

مختلف الشيعة

الحكم إلا القتل خاصة ، وإن كان قبل حكمه لم يسقط التخيير فيه إلا القتل أيضا . وقال الشيخ : إن أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط عنهم القتل لا غير ، قال : وقد قيل : إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ففاداه النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يسترقه ( 1 ) . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولو أسلم الأسير حقن دمه أيضا وصار فيئا . والأقرب ما اخترناه عملا بالاستصحاب . مسألة : إذا أسر المسلم وشرط عليه الكفار المقام عندهم حرم عليه المقام ، سواء حلف لهم أو لا ، وإن أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به ، وإن أطلقوه وأحلفوه على العود لم يجب عليه ، وهو اختيار الشيخ ( 3 ) . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : والأسير إذا فدى نفسه من العدو فلا أعلم خلافا أنه إذا كان مما بذله من غير إكراه عليه أو على المسلم إن بقي بما ضمنه للمشرك ، وكذلك استحب لو أكرهوه إلى أن أعطاهم الموثق من الله على الوفاء أو لم يحلف لهم ، لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " ( 5 ) ، ولو فارقهم على أنه إن لم يجدوا لم يقدر على ما بذله أنه يرجع إليهم ، فإن كان قد أخذ عليهم أنه إن رجع إليهم لم يفتنوه ولم يؤذوه لم أحب لهم العذر والنكث إن لم يقدروا على الفداء ، وإن لم يكونوا أعطوه ذلك من أنفسكم وكان قد فتنوه أولا وأكرهوه بالأذى حتى بذل لهم ما بذل وأخذوا ثمنه جاز له ألا يرجع إن لم يقدر على

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 20 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 25 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) المائدة : 1 .