العلامة الحلي

425

مختلف الشيعة

الفداء بماله ولا مسكنه ، وكان ما بذله في ذمته إلى حين يقدر فيعطيهم إياه ، ولو أراد الرجوع إليهم كان لولي المسلمين منعه من ذلك ، وعلى من في يديه أموال المسلمين أن يعطي فداه من فيئهم وصدقاتهم إن كان دون ديته ، فإن كان أكثر منعه عن الرجوع إذا بذل قدر الدية . لنا : إن الهجرة واجبة عن بلد الكفر ( 1 ) ، فلا يجب العوض على فعلها ، لأن تركها حرام . قال ابن الجنيد ( 2 ) : ولو أذن والي المسلمين لقوم من المشركين أن يدخلوا بأسارى المسلمين ليقع المفاداة بهم ، فلما دخلوا استغلوا ( 3 ) في الفداء كان لهم منعهم إذا أعطاهم قدر دياتهم إن كانوا أحرارا وقيمتهم إن كانوا عبيدا وإماء . والأقرب أنه لا يجب لهم عوض سواء استغلوه ( 4 ) أو لا . قال : ولو حلف الأسير أن لا يخرج من بلاد الشرك إلا بإذنهم استحب لهم الخروج إذا لم يقع بهم أذى منهم . والأقرب وجوب الهجرة مع المكنة ولا أثر لليمين . مسألة : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا ملك لهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا ، فإن تركوا عمارتها تقبلها الإمام من يعمرها ويعطي صاحبها طسقها وأعطى المتقبل حصته ، وما يبقى فهو متروك لصالح المسلمين في بيت مالهم ، قاله الشيخ ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) .

--> ( 1 ) في متن المطبوع وق : الكفار . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) ق : استقلوا ، م ( 1 ) : استطوا . ( 4 ) ق : استقلوه ، م ( 1 ) : استطوا . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 234 - 235 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 260 .