العلامة الحلي
414
مختلف الشيعة
وقال في الإستبصار : الذي أعمل عليه أنه أحق بعين ماله على كل حال ، فالأخبار المخالفة لذلك وردت على ضرب من التقية ( 1 ) . مسألة : عبيد المشركين إذا أسلموا وخرجوا إلينا قبل مواليهم كانوا أحرارا لا سبيل لمواليهم عليهم بالإجماع ، لأنهم قهروا مواليهم على أنفسهم فملكوها ، وإن لم يخرجوا إلينا قال في النهاية : يكونون عبيدا ( 2 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال في المبسوط : وإن لم يخرج إلى دار الإسلام فهو على أصل الرق ، وإن غنم كان غنيمة للمسلمين ، لأنه لم يغلب مولاه على نفسه فيبقى على أصل الرق . قال : وإن قلنا : إنه يصير حرا على كل حال كان قويا ( 5 ) ، وهو يدل على رجحان العتق عنده . والأقرب الأول لما تقدم . وما رواه السكوني في الموثق ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام - إن النبي - صلى الله عليه وآله - حيث حاصر أهل الطائف ، قال : أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 6 ) ، وللاستصحاب . احتج الشيخ بأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، فإذا أسلم صار حرا ، وإلا لكان الإسلام يعلى عليه .
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 6 ذيل الحديث 10 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 10 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 10 - 11 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 27 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 152 ح 264 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 89 .