العلامة الحلي
413
مختلف الشيعة
سهام المسلمين فيباعون ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين ( 1 ) . والجواب : روايتنا أصح طريقا . قال الشيخ في التهذيب : الذي أفتي به أنه يرد على المسلم ماله إذا قامت له به البينة ما لم يقسم ، ومتى قسم لم يجب عليه إلا الثمن لكن يعطي قيمته من بيت المال ، وإنما كان كذلك لئلا يؤدي إلى نقض القسمة ، فأما ألا يرد عليه ولا قيمته فلا يجوز بحال ، لأن بغصب الكافر له لم يملكه حتى يصح أن يكون فيئا ، ويجوز أيضا أن نقول : يرد عليه على كل حال ، ويرجع المشتري على الإمام بثمن ذلك ( 2 ) . وما رواه الحسن بن محبوب - في كتاب المشيخة - ، عن علي بن رئاب ، عن طربال ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال سئل عن رجل كانت له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثم إن المسلمين أخذوهم بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أن المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردت عليه ، وإن كان قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها [ بعد ] ردت عليه برمتها وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : إن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ، قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا قام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن ( 3 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 159 ح 287 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 73 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 190 ذيل الحديث 290 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 160 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 5 ج 11 ص 75 .