العلامة الحلي

295

مختلف الشيعة

وهذا كما يتناول مناسك منى كذا يتناول مناسك منى مع الطواف . وروي في الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم نحرها ، فقال : لا بأس قد أجزأ عنه ( 1 ) . وقال الشيخ : إن فعل ذلك عمدا كان عليه دم شاة ، وإن كان ناسيا لم يكن عليه شئ وكان عليه إعادة الطواف ( 2 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وهو الأقرب . لنا : إنه طاف على غير ما أمر به ، فيبقى في عهدة التكليف . وما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصر ويطوف للحج ، ثم يطوف للزيارة ، ثم قد حل من كل شئ ( 5 ) . وروايات ابن بابويه وغيرها لا تنافي إعادة الطواف . مسألة : لو ارتحل قبل الحلق فليرجع إلى منى وليحلق ، فإن لم يتمكن أثم وحلق موضعه واجبا وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا ( 6 ) ، قاله الشيخ

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 506 ح 3092 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 140 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 533 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 601 . ( 4 ) الوسيلة : ص 186 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 241 ح 811 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10 ص 182 . ( 6 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : مستحبا .