العلامة الحلي
242
مختلف الشيعة
الله عليه وآله - بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين لم يسبح بينهما شيئا ( 1 ) . والجواب : إن الإجماع على ما قلناه ، وكذا حديث جابر . وهذا الاستدلال من الشيخ إنما هو على قول من يكرر الأذان ، أما من يكرر الإقامة فلا . مسألة : قال في النهاية : ولا تصلي المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمزدلفة وإن ذهب من الليل ربعه أو ثلثه ، فإن عاقه عائق عن المجئ إلى المزدلفة إلى أن يذهب من الليل أكثر من الثلث جاز له أن يصلي المغرب في الطريق ، ولا يجوز ذلك مع الاختيار ( 2 ) . وكلام ابن أبي عقيل ( 3 ) يوهم الوجوب فإنه قال : حيث حكى صفة سير رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأوجب سنته على أمته أن لا يصلي أحد منهم المغرب والعشاء بعد منصرفهم من عرفات حتى يأتوا المشعر الحرام ، وكلام الشيخ في الخلاف ( 4 ) يوهم الوجوب أيضا . والأقرب أنه مكروه . لنا : الأصل عدم الوجوب . وما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة ( 5 ) . ولقوله - عليه السلام - : " أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت " ( 6 ) . والظاهر إن قصد الشيخ الكراهة دون التحريم ، وكثيرا ما يطلق على المكروه
--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 340 ذيل المسألة 159 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 521 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 339 - 340 المسألة 159 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 189 ح 629 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 39 . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 91 . وفيه : " فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل " .