العلامة الحلي

196

مختلف الشيعة

وقال المفيد : وإذا طاف الرجل بالبيت بعض الطواف ثم قطعه واشتغل بغيره ناسيا كان أو متعمدا ، فإن كان ما طافه يزيد على النصف بنى على ما مضى ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ( 1 ) ، وكذا ( 2 ) قال سلار ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : ولا يجوز له قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة ، فإن قطعه لصلاة فريضة بنى على ما طاف ولو شوطا واحدا ، وإن كان لضرورة أو سهو وكان ما طاف أكثر من النصف بنى عليه ، وإن كان أقل منه استأنف ، وإن قطعه مختارا أثم وعليه استئنافه على كل حال ( 4 ) . والأقرب جواز القطع لقضاء حاجة أو صلاة فريضة أو دخول البيت ، فإن تجاوز النصف بنى ، وإن كان أقل استأنف . لنا : ما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد البيت خلوة كيف يصنع ؟ قال : يعيد طوافه وخالف السنة ( 5 ) . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته ، قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن ( 6 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 440 . ( 2 ) ن : وبه . ( 3 ) المراسم : ص 123 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 195 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 118 ح 386 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 447 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 119 ح 388 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 448 .