العلامة الحلي
181
مختلف الشيعة
عنه ( 1 ) . قال الشيخ : قوله - عليه السلام - : " فإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه " رخصة لتأخر شراء الفداء إلى مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاده ( 2 ) . الثالثة : روى إسحاق بن عمار في الصحيح أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد الله - عليه السلام - وقد دخل مكة بعمرة مبتولة وأهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا عليهم ( 3 ) . الرابعة : روى منصور بن حازم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : بمكة ، إلا أن يشاء صاحبها إن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ( 4 ) . قال الشيخ : هذا الخبر رخصة لما يجب من الكفارة في غير الصيد ، فأما ما تجب في كفارة الصيد فإنه لا ينحر إلا بمكة ، لما رواه أحمد بن محمد ، عن بعض
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 373 ح 1300 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 248 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 373 ذيل الحديث 1300 وح 1301 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 247 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 374 ح 1302 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 248 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 374 ح 1303 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 246 .