العلامة الحلي

152

مختلف الشيعة

بالمشعر عامدا ، سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده فسد حجه ، ووجب عليه المضي فيه والحج من قابل وبدنة ، وإن كان الجماع فيما دون الفرج كان عليه بدنة لا غير ( 1 ) . فهنا جعل الدبر من الفرج . وقال في الخلاف : إذا وطأ في الفرج أفسد حجه ، وإن وطأ فيما دونه لم يفسد حجه وإن أنزل . ثم قال : ومن أصحابنا من قال : إتيان البهيمة واللواط بالرجال والنساء وإتيانها في دبرها كل ذلك يتعلق به فساد الحج ، وبه قال الشافعي . ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطئ في القبل من المرأة ، واستدل على الأول بالاحتياط ، وعلى الثاني بالبراءة ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : وفي الاستمناء والتلوط وإتيان البهائم بدنة ( 3 ) . وجعل ابن حمزة الجماع في فرج كل حيوان مطلقا مفسدا ( 4 ) . وقال ابن البراج : إذا جامع في الفرج أو فيما دونه متعمدا قبل الوقوف بالمزدلفة فسد حجه ( 5 ) . فإن جعل الفرج عبارة عن القبل وما دونه عبارة عن الدبر صح كلامه ، وإلا فلا . وابن إدريس ( 6 ) فصل كالشيخ في المبسوط ، وباقي علمائنا أطلقوا ، كما قال في النهاية ( 7 ) . والأقرب عندي أنه لا فرق بين القبل والدبر ، سواء كان بامرأة أو بغلام . لنا : إنه هتك محرم عليه ، مساو للقبل في الأحكام فيساويه في الإفساد .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 336 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 363 المسألة 200 وص 370 - 371 المسألة 209 و 210 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 203 . ( 4 ) الوسيلة : ص 166 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 222 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 548 - 549 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .