العلامة الحلي

153

مختلف الشيعة

ولأنه أفحش فالعقوبة به أتم . ولأنه يصدق عليه أنه قد واقع وغشي امرأته فيثبت فيه الحكم ، ولأن الأحاديث معلقة عليه . احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ( 1 ) . والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن الدبر يسمى فرجا ، لأنه مأخوذ من الانفراج ، وهو متحقق فيه . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : ومن عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع على السواء في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر فإنه يلزمه الحج من قابل ، وإن كان بعد ذلك لم يكن عليه غير الكفارة شئ ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . وقال أبو علي ابن الجنيد : وعلى المحرم إذا أنزل الماء إما بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي يجامع ، في حديث الكلبي ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ( 6 ) . وليس هذا القول صريحا منه بالإفساد ، لاحتمال المساواة في البدنة ، فإن النظر لا يقتضي الإفساد .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 318 ح 1097 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 262 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 337 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 222 . ( 5 ) الوسيلة : ص 166 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه .