العلامة الحلي
147
مختلف الشيعة
وقال المفيد : إن جامع قبل الوقوف بعرفة فكفارته بدنة وعليه الحج من قابل ويستغفر الله تعالى ، وإن جامع بعد وقوفه بعرفة فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ( 1 ) ، وهو قول سلار ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) . وللسيد المرتضى قولان : أحدهما هذا ذكره في الجمل ( 4 ) ، والثاني كالأول ذكره في الإنتصار فإنه قال : مما انفردت به الإمامية القول : بأن من وطأ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطأ قبل الوقوف بعرفة ( 5 ) . وكذا قال في المسائل الرسية فإنه قال : اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في أن المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة نفلا كانت أو فرضا ( 6 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : فإن جامع قبل أن يشهد الموقفين بطل حجه وعليه بدنه والحج من قابل ، وهو يوافق قول الشيخ أيضا ، وهو المعتمد . لنا : إنه انتهك إحرامه فكان عليه العقوبة ، كما لو كان قبل عرفة . ولأن مزدلفة أحد الموقفين فكان له حكم الآخر . وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من
--> ( 1 ) المقنعة : ص 433 . ( 2 ) المراسم : ص 118 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 203 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 70 . ( 5 ) الإنتصار : ص 97 . ( 6 ) المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 334 . ( 7 ) لم نعثر على كتابه .