العلامة الحلي
148
مختلف الشيعة
قابل ( 1 ) . احتج المفيد بما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : " الحج عرفة " ( 2 ) . والجواب : إنه محمول على أن معظم الحج عرفة ، وهذا بعد تسليم الحديث . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الأولى هي حجة الإسلام ، والثانية عقوبة ( 3 ) . وقال ابن إدريس بالعكس ، ونقله عن الشيخ في الخلاف ( 4 ) . احتج الشيخ بأنها قد كانت حجة الإسلام قبل الجماع فكذا ( 5 ) بعده عملا بالاستصحاب . ولأن الجماع بعد الوقوف في المزدلفة لا يخرج الحج عن كونه حجة الإسلام فكذا قبله ، وإيجاب الإعادة لا يستلزم الخروج أيضا . وما رواه زرارة في الصحيح قال : سألته عن محرم غشى امرأته - إلى أن قال - : قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ( 6 ) . والجواب : الفرق بين حالة السلامة عن الذنب والدخول فيه ظاهر ، وكذا بين الجماع بعد الوقوف وقبله ، ولهذا اقتضى أحدهما إيجاب إعادة الحج دون الآخر فيثبت الفرق . ورواية زرارة وإن كانت صحيحة لكنه لم يسندها إلى إمام .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 319 ح 1099 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستماع ح 1 ج 9 ص 255 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1003 ح 3015 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 550 . ( 5 ) ن : وكذا . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 317 ح 1092 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 ج 9 ص 257 .